“انشا الله ما يدرج الأحمر، تا ما نضطر نلبسو”

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (3 votes, average: 5.00 out of 5)
Loading ... Loading ...

415 views

فاشلة أ: “سمعت رح يدرج الأحمر”a7mar

فاشلة ب: “يييييي عنجد؟؟ ” (بمرارة)

فاشلة أ: ايه هيك سمعت وشفت كم محل بلشوا يعرضوا الأحمر.

فاشلة ب: انشا الله ما يكون هيك…بس اذا درج الأحمر، بدنا نضطر نلبسوا شو بدنا نعمل.

حوار بين فتاتين (أو فاشلتين؟) في احدى الأماكن العامة في القرن الواحد والعشرين. ما الهدف من نقل هذا الحوار؟

الهدف هو القول بمرارة وأسى، أن هاتين الفتاتين هما عينة عن الفئة الساحقة من الفتيات اللبنانيات (والعربيات) اللواتي ما زلن مصرات على العيش في قوقعة هوس وجنون الموضة، وتحت رحمة مصممي الأزياء وأطباء التجميل.

هلق السؤال لماذا هؤلاء الفتيات مصرات على ذلك؟ الأسباب متعددة، اما أن وعيهن ناقص لدرجة ما زلن عاجزات عن التحرر من معادلة “الأنوثة هي الملابس الضيقة والشفة المنفوخة”، أو أن حياتهم خالية لدرجة أن اهتمامهن الوحيد بات “آخر موضة واللون الدارج”، أو أنهن ضعيفات الى حد يحتجن فيه الى كثير من الملابس ليشعرن بجمالهن، أو أن الحملات الترويجية الدعائية القديمة – الجديدة التي تجعل من المرأة “بايبي دول” و “باربي”، ما زالت تلقى نجاحا كبيرا.

الشعر الأشقر الطويل الأملس، الأنف الصغر المرفوع عاليا، العيون الزرقاء، الجسد النحيف، الشفتان المنتفختان، المؤخرة المشقولة، النهدان العارمان، الملابس الsexy والكعب اللئيم. هكذا يراد للمرأة – الباربي أن تكون، ولهذه الصورة يتم الترويج. وكثير كثير كثير من الفتيات وقعن وما زلن يقهن أسيرات هذه الصورة، فتضعف ثقتهن بأنفسهن ويكرهن شكلهن ويصبح كل حلمهن تغيير أنفسهن (ملاحظة: يمكن التأكد من خلال مراقبة عدد الفتيات اللواتي يضعن لصقات العمليات على أنوفهن).

لماذا هذه الجريمة والقص والتجزير بحق أجسادنا؟ لماذا نسمح لهواة الدولار بتحطيم حبنا وقبولنا لذاتنا؟ لماذا لا نقول لأنفسنا، نحن جميلات كما نحن، ونحب أنفسنا كما نحن، ويللي مش عاجبو ما يعجبو!

يعني مثلا، لو كنت سمينة ما المعيب في ذلك؟ لو لم تكن عيناي “lenses” ملونة، ما الخطأ في ذلك؟ لو لم يكن أنفس صغيرا وشفتاي منتفختان، ما البشع في ذلك؟ لو لم ألبس ما يريده مصممو الأزياء والموضة، ما الجنون في ذلك؟

ان من يحبنا حقا، يحبنا كما نحن. ومن يقدرنا، يقدر ما تحت هذه الملابس والأكسسوارات وما في داخل هذا الجسد لا ما هو خارجه. ان الجمال الحقيقي هو في كوننا كما نحن، لا كما نجبر أنفسنا على أن نكون، ولا كما يريدون لنا أن نكون بالقوة. جمالنا هو في اقتناعنا أننا جميلات كيفما كنا.

تضحك علي صديقاتي ويتهمنني بالغيرة عندما أقول أن “هيفا” بشعة مثلا، وأنني أفضل فتاة تمشي في شارع طايف بالمي بشال من الصوف وتصارع المياه بجزمة سوداء، وشعر عفوي عبثي، ووجه عادي جدا وملابس بسيطة، على أي “موديل” مصطنعة ومقلدة ومعلبة ومستوردة وغير طبيعية.

دائما ما يقال أن النسويات “معقدات”، ويتم رمينا بأسماء وصفات كثيرة تعتبر أننا ندعو الى العبثية واهمال الشكل. كلا، لسنا ندعو الى ذلك، ولكننا نرفض أيضا الى عيادة وتقديس الشكل، وندعو الى حرية الشكل. فلتكوني كما تريدين أن تكوني خارج الضغوط المفروضة عليك لتكوني كل شيء سوى نفسك!

كوني جميلة، وارتدي ما تريدين لتشعري انك تحبين نفسك هكذا، لكن لا تصبحي عبدة الموضة وأسيرة عمليات القص واللصق والنفخ والشد. كوني جميلة كما تريدين، لا كما يريدون لجسدك ووجهك أن يكون، كي يكسبوا ثرواتهم. كوني جميلة بحريتك، وبثقتك بنفسك، وبما يريحك ويرضيك أنت. فمهما اختلفت الأذواق، ما هو مؤكد أن لديك أشياء أكثر أهمية تنفقي وقتك عليها بدلا من أن تنفقي أكثر من ربع ساعة أمام المرآة.

samira
Aphrodite likes to drive fast. Real fast. Whether behind the wheel, behind her computer, or behind a plate of a double cheeseburger, fries, and a side order of pasta salad, Aphrodite is moving 100km a minute. A journalist by training and a poet by passion, Aphrodite does not believe in suntan lotion, aspirin, or dishonesty. But she does believe in Bekhsoos. Very much.

Leave a Reply