ورسالتنا لتلك الرسالة

27 Set 2009 | By Aphrodite | Category: Arab LGBT News , Featured Articles
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 4.00 out of 5)
Loading ... Naglo-load ...

f_akhbar

نشرت صحيفة " الأخبار "في عددها الصادر نهار السبت الفائت في أيلول 26 2009, مقالا قصيرا بعنوان" عن رسالة "للزميل خالد صاغية, جاء فيه فيما يلي:


في عدد هذا الثلاثاء, نشرت «الأخبار» خبرا صغيرا عن جمعية «حلم» المعنية بالدفاع عن حقوق المثليين والمثليات في لبنان, التي سرعان ما تحولت إلى جمعية لمحاربة كل أشكال التمييز.
مناسبة الخبر اعتراض الجمعية على إقامة «رابطة شركات السفر الدولية للمثليين والمثليات» مؤتمرا من أجل تعزيز السياحة الترفيهية الخاصة بالمثليين, في تل أبيب. فقد رأت «حلم» أن حقوق الإنسان لا تتجزأ, وأنه لا يمكن الدفاع عن حقوق المثليين والسكوت عن الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة.
ليس الخبر, بحد ذاته, فائق الأهمية. الأهم منه تعليق على الخبر أرسله زائر لموقع «الأخبار» الإلكتروني. وهنا نص رسالة الزائر:
«لطالما أحببت المقاومة وفرحت بإنجازاتها وتحمست لها, وكنت أنتظر أخبارها على الشاشات كما الجميع حيث كانوا يصفقون ويقفزون, لكنني كنت أبقى جالسا بينهم بصمت وحزن كابتا مشاعري, لأنني إن عبرت عنها, فسيغرقونني بكم هائل من النكات والاستهزاء. فكيف لشاب ولد شكله ناعما وصوته أنثويا أن ينتصر للمقاومة رمز الرجولة والذكورة! بقيت صامتا حتى صيف 2006 حين اندلعت الحرب وسقطت البيوت وذبح ساكنوها ولف الصمت الأرجاء وتبدل المشهد حول التلفاز. فمشجعو الأمس صمتت أصواتهم عن إلقاء التهم واللوم والحقد المذهبي بحق المقاومين, بانتظار التخلص منهم. كانت الوجوه زرقاء باردة رغم حماوة الحرب ولهيبها. وشعرت لأول مرة أني لست المعزول الوحيد. بل هناك أيضا مظلومون مثلي قريبون جدا إلي. أردت أن أصرخ. لم يعد يهمني استهزاء الناس, لأن ألسنتهم ابتلعت. لكن هل سيتجاوب المقاومون مع صرختي, وهم منظومة دينية تنكر على المثليين حقهم في العيش بسلام? لم أطل التفكير, لكن قوة عظيمة دفعتني لأتطوع في العمل الميداني, وأعطتني نشاطا وعزما على الانتصار لا يقل عن أي مقاوم. ولأول مرة رأيت المقاومين على صورتهم الحقيقية دون خوف وأوهام. إنهم أنصع وأكثر طيبة وإنسانية مما تصورت. وعندما رأيت قياديا في حزب الله يشكرنا على مجهودنا المتواضع جدا, أحسست بسعادة لم أشعر بها يوما, وعرفت أن للمقهورين لغة تجمعهم أكثر من أي اعتبار آخر ... ».
الرسالة مؤثرة في أكثر من اتجاه. لكنها تكشف جانبا معقدا من علاقة حزب الله مع جمهوره. جانب لا نعرف إن كان حزب الله قد فكر فيه جيدا. لكن الأكيد أن هذا الحزب, مهما تعاظمت قوته, لن يكون قادرا على الاستمرار إلا بأخذ هذا النوع من الرسائل في الاعتبار.


ورسالة "بخصوص" إلى هذه الرسالة, تحية صحافية إلى صحافي مميز هو الأستاذ خالد صاغية, وصحيفة مميزة هي "الأخبار", في زمن كثرت فيه الصحافة الخالية من الصحافة, وندرت فيه الصحافة الحقيقية.

وبعد التحية نقول: انه لمن المشجع أن نرى مقالا موضوعيا بل ايجابيا, عن موضوع يعتبر حساسا, هو المثلية ووجود المثليين في مجتمع محافظ. ولعل أبرز ما تقوله الرسالة الواردة في المقال هو: نحن كمثليين وكمثليات, أينما كنا في لبنان أو خارج لبنان, متصلين ومتصلات بهذا التراب وبهذا المجتمع وبهذا الوطن اتصالا لا يقل عن تعلق أي مواطن آخر. وفي المحن, نقف كما يقف الجميع في وجه المعتدين من أجل وطننا وكرامة وطننا وأبنائه, لأننا أبناؤه أيضا.

كما يبدو من الرسالة أن الصورة السلبية لتعاطي حزب الله مع المثليين والتي ترتسم في أذهان الناس, لا سيما بعد انتشار أخبار عن اعتقال الحزب كل المشتبه بمثليتهم في مناطق معينة, قد لا تكون دقيقة وصحيحة. وقد يكون الحزب - بعيدا عن مسألة موقف الدين من المثلية - أجرى مراجعة ذاتية وقرر اعادة النظر في طريقة تعاطيه مع المثليين الذي أثبتوا ويثبتون أنهم وطنيون ومقاومون كما جميع أبناء وطنهم.

بالطبع, هذا لا يعني أن الأمور على خير ما يرام, فما زالت الدرب طويلة لربح معركة حقوقنا كمثليين ومثليات, وما زال هناك الكثير من التغيير اللازم. لكن هذه الرحلة ممكنة, والأمل يبقى ساطعا بوجود أقلام حرة, وقلوب مصممة على التغيير وعلى صناعة غد مشرق.

Tags: , , , ,

Isang puna
Mag-iwan ng puna »

  1. Ang isang pangungusap sa gilid,
    nakatira sa labas Lebanon para sa ilang mga taon na ngayon, al-akhbar ay at ay pa rin ang aking mga link sa lahat ng bagay sa likod bahay, at ito ay sa pamamagitan ng al-akhbar na ako alam tungkol sa helem, meem, at marami pang ibang mga gawain upang ipagmalaki sa Lebanon.

    Isang kahanga-hangang pahayagan sa katunayan!

Iwanan Comment - Magsalita ang inyong isip, ngunit maging magalang!

Kumuha ng Adobe Flash player Plugin sa pamamagitan ng wpburn.com tema WordPress