س: سؤال ج: صراخ

Feb 28th, 2010 | By Gholam Abi Nawas | Category: Gholam Abi Nawas, Lead Story
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (6 votes, average: 5.00 out of 5)
Loading ... Loading ...


يسألني كثيرون من غير المثليين عن علاقاتي الحميمة مع الرجال وعن الحياة المثلية. بعض الأسئلة تتكرر، وقد لاحظت أن بعضها على الرغم من سخافتها، قد تكون منطلقا لنقاش حول التركيبة الإجتماعية السائدة. سأحاول الإجابة عن بعض هذه الأسئلة، كما أدعوكم/ن لكتابة أسئلة وجهت لكم/ن أو إجابات إستهدمتموها للرد عليها.

س: لماذا يجب أن تتكلم عن حياتك الجنسية طوال الوقت؟ لماذا يجب أن تخبر كل الناس بأنك مثلي؟ هل تسمع رنا تتكلم عن حبيبها وحياتهما الجنسية طوال الوقت؟ هل تسمع طارق يتحدث عن زوجته وفراشهما الزوجي مثلك؟

ج: لا، معك حق! لا أسمعهم يتكلمون عن هذا ولا ذاك. لا أسمعهم، لأن حياتهم الجنسية وهويتهم في كل مكان من حولي حتى أنه من غير الممكن رؤية من مثلي. حياتهم الجنسية وهويتهم موجودة في الأفلام والإعلانات والأغاني وفي بيتي وبيت عمي وبيت خالتي، على طاولة العشاء وفي بيت الجارة وفي المدرسة وعلى الطريق، وحتى الحمام، وطبعاً في المطعم وفي الباص والكتب والدراسات والشعر واللوحات. لذلك، لا حاجة لهم للحديث عن أي شيء، بل على العكس، يجب أن يسكتوا لأجيال للتعويض عن إحتلالهم كل الأمكنة بهذا الشكل ولمئات السنين.

أنا أتكلم عن الموضوع طوال الوقت لأني بحاجة إلى سماعه لأتذكر وجودي وأذكركم/ن بوجودي. أنا بحاجة لأن يراني العالم أجمع، لأنني إذا لم أتكلم، الكل سيعتبر أني غير موجود أو أني مشته للجنس الآخر (لا قدر الله)!

أنا أتكلم عن الموضوع طوال الوقت لأن كل ما حولي يقول بأني غير موجود، وإذا ما ذكرت هويتي، تذكر كنكتة أو مزحة أو شتيمة لإهانة شخص ما. أما إذا ظهرت في أحد الأفلام، فأنا إما مريض أعاني مختلف أنواع الأمراض النفسية والجسدية، واما ثري لا إحترام عنده للإنسانية، واما إمرأة مجرمة في سجن النساء تغتصب البطلة البريئة، واما المرافق الخاص للراقصة الذي تخجل به حتى نبيلة عبيد في فيلمها “الراقصة والسياسي”!

لكل هذا، لن أتوقف عن الكلام عن من أنا حتى يتوقف الجميع عن رمي أحكامهم المسبقة علي، وحتى يتركوا مساحة لمن ليسوا ولسن من مشتهي الجنس الآخر ولا هم خاضعون/ات لتركيبة الجندر في هذه الحياة. لن أتوقف، وسيظل الجميع يسمع عن الأمر كلما رأوني، حتى يبدأون بالتكلم عنه عندما لا أكون وترفع راية نضالي. سأتكلم عن الأمر حتى تقف رنا يوما ما، وتضرب بيدها على الطاولة طالبة التوقف عن قول نكتة تحقر المثلية الجنسية، وعندما يركل طارق الباب ليقول: كفى! لسنا وحدنا في هذا العالم! بل يوجد مثليين ومثليات ومتغييرين/ات جنسياً، ومن لا يعترفون بالجندر ومخنثين ومسترجلات…

عندها سأتوقف!

وحتى ذلك الوقت سيكون حديثي هو التالي:

“مرحباً كيف حالك؟ أنا مثلي”
“أريد كوبا من الماء لو سمحت. أنا مثلي”
“لا يا خالتي أنا أسف، وأنا مثلي، لكن غدا لا أستطيع الحضور عندي إجتماع عمل”
“رامي، كيف حال زوجتك؟ إنشاء الله بخير! أنا مثلي”
“صباح الخير، أنا مثلي”
“لا، لا أعرف هذا الشارع، أنا لست من هنا آسف. (إبتسامة)، أه، كدت أنسى، أنا مثلي”
“أنا تعبان وأنا مثلي، سأذهب إلى النوم، تصبحون على خير، ولا تنسوا أنني مثلي وليس مثلكم”
“أنا مثلي وأنت؟”

Tags: , , , ,

4 comments
Leave a comment »

  1. I love it!!!
    i got a question… by someone who’s a “feminist” (3ala 2asas): why do u look and act like a guy?? i couldn’t scream at her, after all she was twice my age.. .so i blablaed some stupid answer and bit my tongue…

  2. Well said!

    Not only should we feel free to mention our sexuality, but, we are also free to -no, we are required to, look for hidden meanings in our cultural heritage -be it music, film, or literature, or whatever- in any way we see fit. We need to evoke queer meanings and read between the lines and reclaim the part of our culture that’s disappearing with every day that passes.

  3. @Dylan thanks, and concerning your question, I rephrase Judith Halberstram in the talk she gave during the presentation of the Spanish edition of her masterpiece “Masculine Femininty”, she responded to the scorn of butch women and drag kings being copy-cats of men, that we are not copying men, we don´t want to be men, we are creating our own gender, our own identity and body, being butch women, effeminate men, fags, dykes, drag kings and queens etc… we are not copying men nor women, we are our original selves and we have existed through out history. She blew my mind. This is for those with a critical mind, as for chauvinists who can´t deal with out spoken feminists and call them “men”, well to those.. a fist in the face and a kick in the balls is the optimum way of communication.

  4. العزيز غلام
    لقد استمتعت بقراءة المقال. شابو با

Leave Comment - Speak your mind, but be respectful!

Get Adobe Flash playerPlugin by wpburn.com wordpress themes