|
هوايتي
الجديدة هذه الايام؟ جمع التقارير التي تصدرها منظمات
دولية ومحلية والتي تتعلق بحقوق الانسان. ايه، عن جد!
بالرغم من
أن التقارير المختصة بمسائل الجندر هي أكثر ما يجذبني،
الاَ أنني أحب أيضاً التقارير الاكثر شمولية عن وضع حقوق
الانسان في لبنان. فإذا كنتم تحبون أن تَطَلعوا على
الانتهاكات التي تجري تحت أنوفنا المشبعة، يمكنكم للعام
2007-2008
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب أن تقرؤا مثلاً
تقرير
انه تقرير
جيد، لكنني كنت اتمنى لو انه اتخذ نظرة أكثر جندرية حول
الامور.فقد تضمن مقطعاً صغيراً عن التمييز ضد المرأة وعن
القوانين المتعصبة المتعلقة بالجنسية والعنف المنزلي. ولكن
ماذا عن حقوقنا الجسدية والجنسية؟ وحالات العنف الاسري؟
ومع ذلك يبقى التمييز أعمق من هذه المشاكل؟ نجده في
العقليات الكارهة للنساء المنغمسين بها، وفي الخوف الذي
ننمو معه: الخوف من الرجل كمشروع لمغتصب، ومن أنفسنا،
دائماً مشاريع ضحايا، دائما نتنبَه لما نفعل، وما نلبس...
وتطرق تقرير
الخيام أيضاً الى استغلال العاملات الأجنبيات مشيراً الى
أنه في السنوات الاربعة الاخيرة، أقدمت 200 عاملة على
الانتحار، بدون أي تحقيق جدَي في هذه القضايا. ولكن في حين
يكشف التقرير عن انتشار سوء المعاملة في سجون الرجال، فانه
يغفل عن اعطاء أي لمحة عن وضع النساء في السجون
اللبنانية. والتقرير الوحيد الذي أعرفه، وهو تقرير أمنستي
الدولي للعام 2001، أفشى عن سوء معاملة منتشرة للسجينات:
المحققين من الرجال فقط، تعدّي شفهي و جسدي وجنسي على
الموقوفات، و نساء نبذتهم عائلاتهم بعد ادانتهم. ويضيف
تقرير أمنستي بأنه يجري عزل العاملات الاجنبيات الموقوفات
عن السجينات اللبنانيات اللواتي قد تستطيع مساعدتهن.
لماذا لا
تحصل تقارير كهذه التي تسجل انتهاكات حقوق الانسان والمرأة
على الاهتمام ذاته الذي تحصل عليه أخبارنا والتغطيات
الاعلامية بجرعاتها الزائدة عن أي سياسي استقبل السياسي
الثاني، وبماذا شتما السياسيين الاخرين؟ |