!الترانسفوبيا: “سوسة” المجتمع المثلي

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (6 votes, average: 4.67 out of 5)
Loading...Loading...

1,344 views

“نحنا كنا نسايرك ونحكيك كأنك بنت، بس ما تفكر انو نحنا آخدينها جد!” ، بهيدي الجملة انصدمت “كارلا”، البنت الترانس، لمن اكتشفت انو أصحابها يللي كانت مفركتهن كتير فاهمينها ومتقبلينها، ويللي هني مثليين، مصابين برهاب المتحولين يعني “الترانسفوبيا”. شو هو رهاب المتحولين؟ وهل هو فعلا منتشر بمجتمع المثليين والمثليات يللي المفروض يكون مؤمن بالحرية الجنسية والجندرية، وعم يشتغل على التوعية بمسائلها ومكافحة الأفكار الاجتماعية الذكورية السائدة يللي بتصر على سجن الإنسان بسجن ال”رجل” و”المرأة” وبس؟

بتأكد “كارلا” انو الترانسفوبيا منتشرة كتير بمجتمع المثليين والمثليات وحتى المتحولين والمتحولات أنفسهن يللي أتموا عمليات التحويل ويللي بيتناولوا الهورمونات. بتقول “صاحبي القديم كان عندو ترانسفوبيا ضدي، كان يقلي انو أنا مشكلتي اني شاب مثلي مش متقبل حالي ومصر أعمل بنت تا حس انو ميولي الجنسية طبيعية!” وبتتابع “الترانسفوبيا موجودة عند الترانس أنفسهن ضد بعض، مثلا اذا بنت ترانس خلصت عملياتها وبتاخد هورمونات، بتتطلع فينا نحنا يللي بعد ما بلشنا بعملياتنا، نظرة ازدراء واحتقار، يمكن لأن بتخاف تتذكر حالها كيف كانت”.

“ناث”، شاب ترانس آخر، بيوافق مع “كارلا” انو الترانسفوبيا موجودة بالمجتمع المثلي وبيقول “بتلقى نظرات غريبة من المثليين والمثليات أوقات، وبسمع كلام قاسي لأن في ناس ما بيصدقوا انو أنا متحول، أو انو أنا شاب عنجد، أو حتى ما بيؤمنوا انو في شي اسمو “تحول جنسي”. وللأسف، في شعور عند “ناث” بغياب الدعم الحقيقي للمتحولين والمتحولات، فمثلا، اذا احتاجت بنت مثلية للدعم أو للمساعدة أو للصداقة أو للنصيحة، الكل بيقدمولها هالشي، بس اذا شاب متحول كان بحاجة لنفس الاشياء، قليل تا حدا يقوم بالمبادرة. وبيشير “ناث” لمسألة الترانسفوبيا بأماكن المثليين والمثليات، متل الحانات والنوادي الليلية يللي بتدعي تقبل التنوع والاختلاف بالهويات الجنسية والجندرية بهدف الربح المادي، ولكن بالحقيقة هي بتتصرف بكراهية ضد المتحولين وبتقوم بمضايقتهن عن طريق طلب الهوية وغيرها، وبتقوم بطردهم علنا ببعض الأحيان. هيدا الشي صار مع “ناث” ومع عدد من المتحولين والمتحولات غيرو، ما دفعهن إلى انو يبطلوا يزوروا هالأماكن، ويفضلوا زيارة الحانات “العادية” أكثر من زيارات حانات المثليين والمثليات!

من جهة أخرى، “روبن”، شاب متحول آخر، كان عندو تجربة مختلفة. فهو بيأكد انو ما بيشعر بالتمييز ضدو بمجتمع المثليين والمثليات، بل على العكس، بيشعر انو أصحابو من المثليين والمثليات بيدعموه وبيساندوه، بس بيفسر هالشي بالقول انو هو ما بيختلط كثير بالمجتمع المثلي وما بيزور الحانات والنوادي المثلية، وربما لهالسبب، ما كثير بيشعر بالترانسفوبيا.

للاجابة على هالموضوع بطريقة علمية، اتصلنا بالمستشار النفسي “نويل نخول” يللي أكدلنا انو “رهاب المثلية” هو مشكلة نفسية لدى بعض الأشخاص، بتسبب لهم خسارة بعض الصفات الانسانية وبتخلق لهم مشكلة مع فئة من الناس يللي هني الترانس. وبيعتقد “نويل” انو أسباب رهاب المثلية متعددة، “منها الخوف من الآخر المختلف عنا وعدم فهمه، وعدم معرفة كيفية التعاطي مع هالانسان أو الانسانة المختلفين عن المحيطين فيهن، لا سيما انو الترانس بكون إهتمامهم احيانا بارز من ناحية الشكل الخارجي”. وبيشير “نويل” لأنو “بعض الترانس بيقدموا أحيانا صورة مش كتير ايجابية نوعا ما عن أنفسهم، من خلال المبالغة بالتركيز على أجسادهن وشكلهن الخارجي واهمال بقية النواحي من شخصيتهم ، في محاولة لاثبات “أنوثتهن” أو “ذكورتهم”، وقد يضطر البعض منهم للعمل بالجنس نتيجة الصعوبات المادية والنفسية، ما يؤدي بعدد من المثليين والمثليات للنفور منهم”. وبيضيف “نويل” انو أحد أسباب رهاب المتحولين، هو ما يسمى “الخوف من العدوى”، يللي بيشعر فيها بعض المثليين والمثليات غير المتصالحين مع أنفسهن، أو الرغبة بالتماشي مع المحيط من خلال تقليده بالتصرفات المسيئة للمتحولين.

وبيتجلى رهاب المثلية بأشكال متعددة: النفور والابتعاد عن المتحولين/ات، رفض التعامل معهم كأفراد طبيعيين والتعاطي معهم كمرضى معدين، ورفض التحدث اليهم بالصيغة التي يرغبون بها (مؤنث أو مذكر)، الاهانات اللفطية ونظرات الاحتقار، التلطيش، التحرش والاغتصاب، العنف الجسدي وحتى القتل، مع الاشارة الى انو المتحولات من ذكر الى أنثى هم أكثر عرضة للرهاب والعنف، على اعتبار انهم بيشكلوا خطر على “الرجولة”، وانهم عم “ينزلوا” من “منزلة الرجل القوي بحسب  المفهوم العام للمجتمع ” الى “منىزلة المرأة  الضعيفة”. وأكيد هالاساءات داخل مجتمع المثليين والمثليات الها تأثير كبير نفسيا وجسديا وماديا على المتحولين/ات، بيقول “نويل” انو “من نتائج رهاب المثلية اصابة المتحولين بالاكتئاب واليأس وتعزبز الاحباط الموجود أصلا لديهم من الطفولة بسبب رفض المجتمع لهم، وشعورهم بفقدان الملجأ الأخير لهم، والابتعاد عن المجتمع المثلي والنشاطات الاجتماعية بالمطلق، والانطواء على ذاتهم، وربما يولد لديهم شعورا بالكراهية ضد المثليين والمثليات”.

من جهة أخرى، يتسبب رهاب المثلية بنتائج سلبية على المجتمع المثلي نفسه، مثل خسارة جزء أساسي منو هو فئة المتحولين والمتحولات اللي عددهم مش قليل، واللي بيتمتعوا بمواهب وقدرات ابداعية وفنية رائعة بكثير من الأحيان، ما يؤثر على تماسك هالمجتمع المهدد أصلا من المجتمع الأكبر، بحسب قول “نويل”.

شو الحل؟ سألنا “نويل”، وكان الجواب “بتنظيم ندوات وجلسات توعية حول مسائل التحول الجندري داخل المجتمع المثلي وخارجه، وتوفير الدعم للمتحولين/ات، واشراكهم في النشاطات الاجتماعية وتقضية الوقت معهم/ن، والعمل على اشراكهم في النشاط السياسي و مساعدتهم على التقليل من تركيزهم على أجسادهم/ن فقط ولإبراز جوانب تانية أبعد من أجسادهم/ن “.

عبارات “ترانسفوبية”
“انت رجال عامل امرأة؟ طلاع لبرا!” – (مالكة احدى حانات المثليات في بيروت)
“انت مش بنت، انت شاب مخنث، شد حالك شوي!” – (شاب يقوم بدور حراسة “الرجولة”)
“ما بفهم الترانس، انو فيهن يناموا مع شباب بلا ما يغيروا جسمهن!” –(فتاة متحررة جنسيا)
“ليكي، بقديش الليلة؟؟” – (ذكر كتير قوي)
“يا ماما، أخدتلك موعد من الحكيم النفسي، كل مرض والو دوا” – (أجمل الأمهات)
“كل بنت بتحب بنت، بالنهاية بدها تتحول لرجال” – (مخلوق مصاب بالهوموفوبيا والترانسفوبيا وأخواتهما)

Related Posts with Thumbnails


Aphrodite likes to drive fast. Real fast. Whether behind the wheel, behind her computer, or behind a plate of a double cheeseburger, fries, and a side order of pasta salad, Aphrodite is moving 100km a minute. A journalist by training and a poet by passion, Aphrodite does not believe in suntan lotion, aspirin, or dishonesty. But she does believe in Bekhsoos. Very much.

6 Responses to “!الترانسفوبيا: “سوسة” المجتمع المثلي”

  1. Aphrodite

    Jul 29. 2010

    thank you all, thank you yasmin for your analysis, its true

    Reply to this comment
  2. Yasmeen

    Jul 28. 2010

    غلطة مطبعيّة في تعليقي السابق
    و مع ذلك نجد الكثير من الإحتقار و الإزدراء و التعالي من قبل بعض المثليين تجاه المثليّات
    قصدت المتحوّلات*

    عفواً

    Reply to this comment
  3. Yasmeen

    Jul 28. 2010

    هو ليس بالشيء الغريب

    رفض الإختلاف موجود بأنواع و نسب مختلفة في كل فئة إجتماعية أو جالية

    الطريف ان المثليين هم أكثر ناس بحاجة لإقناع المجتمع بإستقلالية الهوية الجندرية عن الميول أو التوجّه الجنسي
    و مع ذلك نجد الكثير من الإحتقار و الإزدراء و التعالي من قبل بعض المثليين تجاه المثليّات، في حين أن بعض المثليّات يرفضن المتحوّلات على أنهن مثليين رافضين لذاتهم
    Imputed gay identity – labeling as a self-denying-homosexual
    و أبسط مثال لدحض هذا النوع من التفكير هو الإعتراف بوجود متحوّلات مثليات، يعني متحوّلة من ذكر-إلى-أنثى تميل فقط للإناث، و كذا بعض المتحوّلين المثليين، يعني متحوّل من أنثى-إلى-ذكر يميل فقط للذكور
    يعني لو المسألة هي ميول أو توجّه جنسي بحت، ما كانت المتحوّلة المثليّة تتحوّل من ذكر-إلى-أنثى (وليه تتعب نفسها و تعاني من الوصم الإجتماعي من كل فئات المجتمع بما فيهم المثليين؟) لأنه لو الموضوع مجرّد توجّه جنسي كان من الأسهل كثيراً إنها تعيش كذكر و تتزوج قانونياً من أنثى و تعيش حياتها طبيعياً، لكن ليس بإمكانها ذلك لأن هويتها الجندرية ليست هوية رجل

    رجوعاً لنقطة الإتهام من قبل بعض المثليين للمتحوّلات بأنهم مثليين غير متقبّلين لحالتهم أو طبيعتهم المفترضة، و في شأن ما ذكرتيه، تحديداً الجملة التالية:
    “رفض التعامل معهم كأفراد طبيعيين والتعاطي معهم كمرضى معدين”
    أعتقد أن هذا سببه هو نقص الثقة بالذات و الذي يتجلّى أثره في انعدام الأمن الشخصي و التظاهر بالفخر المثلي
    Personal insecurities veiled as Gay Pride
    بمعنى آخر، هذا الرفض و التعامل مع المتحوّلات كمرضى معديين ما إلا خوفاً بسبب إنعدام الأمن الشخصي أو الراحة مع هويته الذاتية المثلية
    لو هو مثلي و متأكد من مثليّته، لم يكن ليعاني من هذا الرهاب أو الخوف بإفتراض العدوى، لأن المثلي بغض النظر عن توجهه الجنسي هويته هوية رجل، و لا يرغب رجلاً إطلاقاً في التحوّل لأنثى حتى و إن كان مثلي – عذر أقبح من ذنب

    النتيجة؟ نجد الهوموفوبيا منتشرة أيضاً في جاليات الترانسكس، و التعامل مع المثليين و المثلييات بتشكك و تخوّف

    و كما نجد الترانسفوبيا في داخل جاليات الترانس، نجد أيضاً الهوموفوبيا داخل جاليات المثليين و المثلييات
    فترى مثلاً البعض من المثليين ينظرون نظرة إحتقار أو إزدراء للمثلي المتأنّث
    feminine homosexual male
    بحجة إنه بينتقص من رجولة المثليين، و إن كانوا أقلّ نسبياً

    الكثير من جمعيات المثليين الحقوقية كانت و لا تزال (منذ عقود) ترفض إنضمام المتحوّلين، أو تقبل إنضمامهم و لكن على مضض أو بصورة مشروطة بنظراتهم الخاصة – كجزء من “الحرّيات الجنسية” و هذا أشيع الأخطاء المرتكبة، و هو ما يسبب في المزيد من الوصم و المشاكل للمتحولات/المتحوّلين و هو أحد الأسباب الرئيسية لإنتشار الهوموفوبيا في جاليات الترانس

    Reply to this comment
  4. Randa

    Jul 27. 2010

    tres interessant comme article et tres vrai, mais je suis reste sur ma soiffe.
    cela dit

    tres bon travail

    Reply to this comment
  5. Zoie

    Jul 27. 2010

    يعطيكي العافية! كان كتير مهم طرح هالموضوع.

    Reply to this comment
  6. Le cat

    Jul 26. 2010

    Well said, such an eye opener.
    I knew transphobia existed in the community, but I didn’t know these details.
    Most shockingly within the trans community!

    Good job! (:

    Be safe,
    I.

    Reply to this comment

Leave a Reply